العلامة المجلسي
270
بحار الأنوار
فأعطنا معه صبرا يقهره ويدمغه ، واجعله لنا صاعدا في رضوانك ينمى في حسناتنا وتفضيلنا وسؤددنا وشرفنا ومجدنا ونعمائنا وكرامتنا في الدنيا والآخرة ولا تنقص من حسناتنا ، اللهم وما أعطيتنا من عطاء أو فضلتنا به من فضيلة أو أكرمتنا به من كرامة فأعطنا معه شكرا يقهره ويدمغه ، واجعله لنا صاعدا في رضوانك وحسناتنا وسؤددنا وشرفنا ونعمائك وكرامتك في الدنيا والآخرة ، ولا تجعله لنا أشرا ولا بطرا ولا فتنة ولا مقتا ولا عذابا ولا خزيا في الدنيا والآخرة ، اللهم إنا نعوذ بك من عثرة اللسان ، وسوء المقام ، وخفة الميزان ، اللهم لقنا حسناتنا في الممات ، ولا ترنا أعمالنا علينا حسرات ، ولا تخزنا عند قضائك ، ولا تفضحنا بسيئاتنا يوم نلقاك واجعل قلوبنا تذكرك ولا تنساك وتخشاك كأنها تراك حتى تلقاك ، وبدل سيئاتنا حسنات واجعل حسناتنا درجات واجعل درجاتنا غرفات واجعل غرفاتنا عاليات اللهم أوسع لفقرنا من سعة ما قضيت على نفسك ، اللهم صل على محمد وآل محمد ومن علينا بالهدى ما أبقيتنا والكرامة إذا توفيتنا به ، والحفظ فيما بقي من عمرنا والبركة فيما رزقتنا ، والعون على ما حملتنا ، والثبات على ما طوقتنا ، ولا تؤاخذنا بظلمنا ولا تعاقبنا بجهلنا ، ولا تستدرجنا بخطيئتنا ، واجعل أحسن ما نقول ثابتا في قلوبنا ، واجعلنا عظماء عندك أذلة في أنفسنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما نافعا أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع وصلاة لا تقبل ، أجرنا من سوء الفتن يا ولي الدنيا والآخرة ، نقلته من خط الطوسي من التهذيب . 13 قال : محمد بن أحمد بن داود أخبرنا الحسن بن محمد بن علان ، عن حميد ابن زياد ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن عبيس بن هشام ، عن صالح القماط ، عن يونس بن ظبيان مثله ( 1 ) . بيان : في النسخ التي عندنا من التهذيب : يلتقي هو ورسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة فالمعنى أنه وإن فرق بين قبريهما لكنهما في القيامة لا يفترقان ، وما في هذه النسخة أظهر والمعنى أنهما وإن افترقا ظاهرا لكنهما ليسا بمفترقين بل يلتقيان في البرزخ
--> ( 1 ) فرحة الغري ص 25 وأخرجه الشيخ الطوسي في التهذيب ج 6 ص 35 ،